مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
821
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
بعض الغارات ، فليسَ يلحقها من النّقص عندهم ما يلحق الإماء الزّنجيات . فقلتُ له : أكان عمرو يقدم على عمر بمثل ما قلت ، قال : قد يكون بلغه عنه قول قدح في نفسه فلم يحتمله له ، ونفث بما في صدره منه وإن لم يكن جواباً مطابقاً للسؤال ، وقد كان عمر مع خشونته يحتمل نحو هذا ، فقد جبهه الزّبير مرّةً وجعل يحكي كلامه يمططه وجبهه سعد ابن أبي وقّاص أيضاً فأغضى عنه . ومرّ يوماً في السّوق على ناقة له فوثب غلام من بني ضُبّة ، فإذا هو خلفه ، فالتفتَ إليه فقال : ممّن أنتَ ؟ قال : ضُبِّي ، قال : جسور واللَّه ، فقال الغلام : على العدوّ ، فقال عمر : وعلى الصّديق أيضاً ، ما حاجتك ؟ فقضى حاجته ، ثمّ قال : دَع الآن لنا ظهر راحلتنا « 1 » . قال عليّ المتّقي « 2 » في كنز العمّال ، في فضائل عمر قسم الأفعال ، ما لفظه : أنبأنا ابن عيينة ، أخبرني عمرو بن دينار ، عن أبي جعفر ، أنّ العبّاس بن عبدالمطّلب ، قال لعمر بن الخطّاب : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أقطعَ لي البحرين ، فقال له عمر : مَنْ شهودك ؟ قال : المغيرة بن شعبة ، قال : ومَنْ معه ؟ قال : ليس معهُ أحد ، قال عمر : فلا إذن ، فأبى عمر أن يأخذ باليمين مع الشّاهد ، فقال له العبّاس : أعضّك اللَّه بُظْرَ أمّك ، فقال عمر لابن عبّاس : يا عبد اللَّه خُذ بيد أبيكَ فأقمه عنّا « 3 » . قال أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ المعروف بالحصيريّ القيروانيّ المالكيّ « 4 » في زُهَر الآداب وثمر الآداب ، وقال وليّ اللَّه في قرّة العين : وروي أنّ عمر بن الخطّاب رضي الله عنه حجّ ، فلمّا كان بضَجْنان قال : « لا إله إلّااللَّه العليّ العظيم ، المعطي مَنْ شاء ، ما شاء ، كنتُ في هذا الوادي في مدرعةِ صوفٍ أرعى إبلًا للخطّاب ، وكانَ فظّاً يُتْعبُني إذا عملت ، ويضربني إذا قصّرت ،
--> ( 1 ) - ابن أبي الحديد 12 : 39 ( ط دار إحياء الكتب العربيّة ) . ( 2 ) - علاء الدِّين عليّ بن حسام الدّين بن عبد الملك الجونبوريّ الهنديّ ، المتوفّى 975 . فقيه محدِّث واعظمشارك في بعض العلوم له تصانيف . كشف الظّنون : 561 ، 597 ، 675 ، 1989 . هديّة العارفين 1 : 746 . النّور السّافر : 314 . ( 3 ) - كنز العمّال 4 : 426 - 427 . هامش مسند ابن حنبل ( ط بيروت ) . ( 4 ) - المتوفّى 413 .